احكام الطلاق في الاسلام تعريفة اسبابة انواعة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتحدث اليوم عن احكام الطلاق وأهم الأسباب المؤدية له وبيان طلاق الحامل وما يخص الطلاق في الاسلام.

احكام الطلاق

ماهي أحكام الطلاق؟

الطلاق لغة:

هو الإرسال والإطلاق والترك حيث يقال طلقت البلاد بمعنى أنه يقصد تركها والبعد عنها

ويقال أيضاً طلقت الناقة أي بمعني سرحتها حيث تشاء وهي حره لا مقيدة

الطلاق شرعاً:

هو حل قيد عقد النكاح كله أو بعضه وحكمة الجواز بنص الكتاب القرآن الكريم ومتواتر في السنة النبوية المطهرة الشريفة

بإجماع علماء المسلمين وهو من قطعيات الشريعة الإسلامية ولكنه مكروه عند عدم الحاجة له وقد أخرج الإمام أحمد والترمذي حديث

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (أيما امرأة سألت زوجها الطلاق في غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة)

وقد أخرج الحاكم وأبو داود حديث عن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال(أبغض الحلال إلى الله الطلاق قال في الحجة البالغة)

بحث عن الطلاق:

بالرغم من كراهة الطلاق لا يمكننا سد هذا الباب فهو جائز عند الحاجة إليه فقد يكون الزوجان متناشزين

وذلك إما لسوء خلق أحدهما أو لأسباب أخري تستدعي الطلاق ففي هذه الحالة تكون إدامة العلاقة الزوجية بلاء عظيم وحرج.

والطلاق منه ما هو محرم بنص الكتاب والسنة والإجماع ومنه ما هو مباح بإجماع العلماء فإن كانت الزوجة تحيض

فللرجل أن يطلق زوجته بعد أن تطهر وتغتسل وقبل أن يطأها ويسمى هذا طلاق السنة

أما اذا كانت ممن لا يحضن لصغر سنها أو كبر سنها أو في حالة حملها

فإن للزوج ان يطلقها متى يشاء سواء أكان قد وطئها أو إن لم يطئها وتكون عدة المرأة التي لا تحيض ثلاثة شهور

أما إن طلقها في الحيض أو بعد إن قام بوطئها قبل أن يتبين حدوث الحمل أو عدم حدوثة فيكون الطلاق في هذه الحالة محرم بنص الكتاب والسنة والإجماع

ويطلق عليه طلاق البدعة وان كان تبين حملها فله أن يطلقها وله أن يطلق ثلاث طلقات لقوله تعالى

(الطَّلاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ) إلى قوله تعالى (فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ)

احكام الطلاق عند ابن كثير

ويقول الامام ابن كثير رحمة الله عليه في هذه الآية رافعة لما كان علية الأمر في بداية الاسلام  فكان للرجل حق بالرجعة وتطليقها ورجعتها مرة أخرى ما دامت في شهور العدة

فلما وجد في هذا ضرر للزوجات قصرهم الله عز وجل الى ثلاثة طلقات وأعطى للرجل حق الرجعة في الاولى والثانية وأبانها بالكلية في الطلقة الثالثة

فأن أراد الزوج أن يرجع زوجته التي طلقها دون الثلاث قبل انقضاء عدتها فله ذلك بدون مهر جديد وتبقى الأمور على ما هي عليه بطبيعتها الصحيحة

واما إن طلقها دون الثلاث وتركها حتى تنقضي عدتها ثم اراد ارجاعها عليه أن يقوم بزواجها مرة أخرى بأن يعقد لها عقد جديد

وهذا في الطلقة الاولى والثانية فقط أما في حال قام بتطليقها ثلاث طلقات حرمت عليه ولا يجوز له ان يتزوجها حتى تنكح رجل غيره

زواج شرعي بنية العيشة ليس محلل كما يقول المبتدعين فان طلقها هذا الزوج بمحض رادتة بعد ذلك جاز للزوج الاول ارجاعها

أما الزوجة التي لم يدخل عليها زوجها فطلقة واحدة لا رجعت فيها فإن أراد زواجها ارجاعها مرة أخرى فعليه أن يعقد لها عقد جديد

وذلك لأن الرجعة تكون في العدة والتي لم يدخل بها ليس لها عدة وهذا بإجماع علماء المسلمين والله أعلى وأعلم.

اسباب الطلاق:

أهم الأسباب التي تزيد من نسبة وقوع حالات الطلاق:

  • عدم التوافق بين الزوجين
  • وجود فوارق كبيرة بينهم سواء في السن او الفكر او اي شيئ اخر
  • الإدمان
  • عدم القدرة على إقامة العلاقة الجنسية
  • سوء الأوضاع المادية للأسرة
  • الملل والروتين بشكل دائم
  • الخيانة الزوجية.
  • غيرها

الطلاق في الاسلام:

الطلاق هو حدوث انفصال الزوج والزوجة وعرفه الفقهاء بأنه حل عقد الزواج بلفظ صريح وطريقته ذكر يمين الطلاق في حضور الزوجة

أو أن يطلقها أمام القاضي في غيابها وفقاً لأغلب المذاهب في الشريعة الاسلامية وكان الطلاق في الجاهلية قبل الاسلام كان الرجل يقوم بطلاق زوجته وقتما شاء ثم يراجعها قبل ان تنقضي عدتها ثم يطلقها

وورد في القرآن الكريم ( الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ) سورة البقرة (229)

احكام الطلاق :

الأول مكروه

لقول النبي صلى الله عليه وسلم

أبغض الحلال إلى الله الطلاق وقال ابن تيمية (ولولا أن الحاجة داعية إلى الطلاق لكان الدليل يقتضي تحريمه) والحديث ضعيف عند الالباني

والثاني انه مباح لقوله تعالى

(لاَّ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن طَلَّقْتُمُ النِّسَاء مَا لَمْ تَمَسُّوهُنُّ أَوْ تَفْرِضُواْ لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدْرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ) سورة البقرة(236).

احكام الطلاق طلاق الحامل:

سئل الشيخ العلامة ابن باز رحمه الله هل يجوز طلاق المرأة الحامل فقال :

تتردد هذه المسألة بين العامة فبعض الناس يعتقد أن المرأة الحامل لا يقع عليها طلاق فلا أصل لهذا الاعتقاد في حديث العلماء

بل اتفق العلماء على أن الطلاق يقع على المرأة الحامل وعدة الحامل تنتهي بوقت الوضع لقوله تعالى

( وَأُولاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ) الطلاق الآية (4)

وهذه العدة تطبق على الحامل سواء مطلقة او متوفى عنها زوجها والله اعلم.

قدمنا لكم أحكام الطلاق وأهم أسبابه نتمنى لكم منا الله حياة زوجية سعيدة وأسره مرتاحة البال مع تحيات اسرة مجلة انا حواء.

1 أفكار بشأن “ احكام الطلاق في الاسلام تعريفة اسبابة انواعة”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *